ما يهمك معرفته عن عملية غضروف الرقبة ومتى تصبح ضرورة؟

عملية غضروف الرقبة

هل شعرت يومًا بألم حاد في رقبتك يمتد إلى ذراعك، وكأن تيارًا كهربائيًا يمر عبر أعصابك؟ قد يكون السبب انزلاق غضروفي في الرقبة يضغط على الأعصاب، مما يسبب آلامًا وتنميلًا وضعفًا في الحركة. في معظم الحالات، يمكن السيطرة على الأعراض دون جراحة، لكن عندما يصبح الألم مزمنًا ويؤثر على حياتك اليومية، قد تكون عملية غضروف الرقبة هي العلاج لحالتك. 

في هذا المقال، سنستكشف اعراض غضروف الرقبة التي تجعل الجراحة ضرورية، وأنواع العمليات المتاحة، وخطوات الإجراء، وما يجب توقعه بعد العملية لضمان تعافٍ سريع وفعال، فتابعونا.

ما هي عملية غضروف الرقبة؟

عملية غضروف الرقبة هي إجراء جراحي يهدف إلى تخفيف الضغط عن الأعصاب والنخاع الشوكي الناتج عن انزلاق غضروفي في الفقرات العنقية. في معظم الحالات، يمكن التحكم في أعراض الغضروف العنقي من خلال العلاجات غير الجراحية مثل الأدوية، العلاج الطبيعي، والراحة، لكن إذا استمر الألم لمدة تتراوح بين 6 إلى 12 أسبوعًا دون تحسن، أو إذا كان هناك ضعف أو تنميل شديد في الذراع، فقد تكون الجراحة ضرورية.

تهدف الجراحة إلى إزالة الجزء التالف من الغضروف لتخفيف الضغط على الأعصاب، مما يساعد في تقليل الألم وتحسين حركة الرقبة ومنع المضاعفات العصبية. يعتمد نوع الجراحة على شدة الحالة، وقد تشمل تقنيات مثل استئصال الغضروف التقليدي أو التدخل المحدود باستخدام المنظار.

اعراض غضروف التي تستدعي الجراحة

ليست كل حالات غضروف الرقبة بحاجة إلى تدخل جراحي، فمعظمها يتحسن بالعلاج الدوائي والتمارين. لكن في بعض الحالات، قد يكون الحل الجراحي ضروريًا، خاصة عند ظهور بعض اعراض غضروف الرقبة تدل على تفاقم الحالة مثل:

  • ألم شديد ومستمر: إذا كان الألم في الرقبة أو الذراع لا يستجيب للأدوية أو العلاج الطبيعي واستمر لعدة أسابيع دون تحسن.
  • تنميل وضعف في الذراع أو اليد: قد يكون الشعور بوخز مستمر أو ضعف في قبضة اليد مؤشرًا على ضغط كبير على الأعصاب.
  • فقدان القدرة على التحكم في الحركة: إذا بدأت تعاني من صعوبة في تحريك الذراع أو الساق، فقد يكون الغضروف يؤثر على النخاع الشوكي.
  • مشاكل في التوازن أو المشي: في بعض الحالات، قد يؤدي الضغط على النخاع الشوكي إلى اضطرابات في التوازن أو حركة القدمين.
  • فقدان السيطرة على المثانة أو الأمعاء: وهو من الأعراض الخطيرة التي تتطلب تدخلاً جراحيًا عاجلًا.

إذا كنت تعاني من هذه الأعراض، لا تتجاهلها. استشر طبيب المخ والأعصاب لتقييم حالتك وتحديد العلاج المناسب لك.

أنواع عمليات غضروف الرقبة

تعتمد جراحة غضروف الرقبة على حالة المريض وشدة الأعراض، وهناك عدة أنواع من العمليات التي تهدف إلى إزالة الضغط عن الأعصاب وتحسين حركة العمود الفقري. من أبرز هذه العمليات:

1. استئصال الغضروف الأمامي ودمج الفقرات (ACDF)

تعد هذه الجراحة الأكثر شيوعًا لعلاج غضروف الرقبة، حيث يتم إزالة القرص التالف من خلال شق صغير في مقدمة الرقبة، ثم يتم دمج الفقرات المجاورة معًا باستخدام طُعم عظمي أو دعامة معدنية لتعزيز الثبات.

2. استبدال الغضروف الصناعي

يتم في هذه العملية إزالة الغضروف المتضرر واستبداله بقرص صناعي يحاكي وظيفة القرص الطبيعي، مما يساعد في الحفاظ على مرونة الرقبة ويقلل من الضغط على الفقرات المجاورة.

3. استئصال الغضروف الخلفي (Posterior Cervical Discectomy)

يتم إجراء هذه الجراحة من الخلف لإزالة الغضروف المنزلق الذي يضغط على الأعصاب. رغم فعاليتها، إلا أنها أكثر تعقيدًا بسبب قربها من الأوعية الدموية والأعصاب الدقيقة.

كل نوع من هذه العمليات له مميزاته وملاءمته لحالات معينة، لذلك يتم اختيار الجراحة الأنسب بناءً على تقييم دقيق من قبل جراح المخ والأعصاب.

اقرأ ايضا عن : عملية غضروف الرقبة بالمنظار

كيف تُجرى عملية غضروف الرقبة؟

تتم عملية غضروف الرقبة تحت تأثير التخدير الكلي، ويعتمد الأسلوب الجراحي على نوع الإجراء الذي يختاره الطبيب بناءً على حالة المريض:

  1. يوضع المريض تحت تأثير التخدير الكلي لضمان عدم الشعور بأي ألم أثناء الجراحة.
  2. يقوم الجراح بعمل شق صغير إما في مقدمة الرقبة (النهج الأمامي) أو في الجهة الخلفية (النهج الخلفي) للوصول إلى الغضروف المصاب.
  3. يتم استئصال الجزء المتضرر من الغضروف الذي يضغط على الأعصاب أو الحبل الشوكي.
  4. يتم استبدال الغضروف أو تثبيت الفقرات حسب نوع العملية:
    • إذا تم دمج الفقرات (ACDF)، يتم وضع طُعم عظمي أو دعامة بين الفقرات لتسهيل التحامها.
    • في استبدال الغضروف الصناعي، يتم وضع قرص صناعي للحفاظ على مرونة الرقبة.
  5. يتم خياطة الجرح باستخدام الغرز الطبية أو الدبابيس الجراحية، ثم يُغطى بضمادة معقمة.
  6. المتابعة بعد الجراحة: يُنقل المريض إلى غرفة الإفاقة لمراقبة حالته، ويُنصح بالراحة وتجنب الحركات العنيفة لحين استكمال التعافي.

ما بعد عملية غضروف الرقبة

بعد الجراحة، يبدأ المريض مرحلة التعافي التي تختلف من شخص لآخر حسب نوع العملية والحالة الصحية العامة. في الجراحات الأمامية مثل استئصال الغضروف مع دمج الفقرات (ACDF) أو استبدال الغضروف الصناعي، يكون التعافي أسرع وأقل ألمًا مقارنةً بالجراحات الخلفية التي تتطلب شقوقًا أعمق في عضلات الرقبة.

يمكنك الاطلاع على : عملية الغضروف الفقرة الرابعة والخامسة بالمنظار

ماذا يحدث بعد الجراحة؟

  • يمكن لمعظم المرضى العودة إلى المنزل في نفس اليوم أو بعد ليلة واحدة، بينما قد تتطلب الجراحة الخلفية إقامة أطول.
  • يختفي ألم الذراع عادةً بسرعة بعد الجراحة، لكن آلام الرقبة قد تستغرق وقتًا أطول للزوال، خاصةً حول منطقة الجرح.
  • إذا كان هناك تنميل أو ضعف في الذراع قبل العملية، فقد يحتاج الجسم لأسابيع أو شهور حتى يتعافى، وأحيانًا قد تبقى بعض الأعراض بشكل دائم حسب شدة تلف الأعصاب.
  • قد يوصي الجراح بارتداء دعامة للرقبة لفترة مؤقتة لدعم العمود الفقري أثناء الشفاء.
  • يتم تقييد بعض الحركات والأنشطة بعد الجراحة لتجنب أي ضغط إضافي على العمود الفقري، ويختلف ذلك حسب توجيهات الجراح.

يجب المتابعة المنتظمة مع الطبيب لضمان التعافي السليم وتجنب أي مضاعفات.

وفي الختام، يمكن القول أن عملية غضروف الرقبة تساعد في تخفيف الألم وتحسين الحركة، مما يعيد للمريض قدرته على ممارسة حياته اليومية براحة أكبر. نجاح الجراحة يعتمد على التشخيص الدقيق، واختيار التقنية المناسبة، والالتزام بتعليمات التعافي.

إذا كنت تعاني من أعراض مستمرة تؤثر على جودة حياتك، لا تتردد في استشارة فريق نيورو إيليت للحصول على التقييم الطبي المناسب وأفضل الحلول العلاجية المتاحة. احجز موعدك الآن لاستعادة صحتك وحركتك.

الأسئلة الشائعة

كم تستغرق مدة التعافي بعد العملية؟

يعتمد التعافي على نوع الجراحة، لكن معظم المرضى يمكنهم العودة إلى أنشطتهم اليومية خلال 4 إلى 6 أسابيع، بينما قد يحتاج التحام الفقرات إلى عدة أشهر في بعض الحالات.

هل عملية غضروف الرقبة خطيرة؟

تُعتبر العملية آمنة عند إجرائها على يد جراح متمرس، لكن مثل أي جراحة، هناك بعض المخاطر المحتملة مثل العدوى، النزيف، أو عدم التحام الفقرات بشكل صحيح، لكن نسب النجاح عالية والأغلبية تشعر بتحسن كبير بعد العملية.

احجز الآن